السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

374

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

الإنكار على الفصول وأورد عليه بما يتوجه على نفسه أيضا فكما أنه قال للفصول إن مناط وجوب المقدمة هو علية عدمها لعدم المطلوب وهو موجود في كل من الموصلة وغيرها فكذلك نحن نقول للتقريرات إن المناط المزبور هو موجود في كل من المقدمة المقصودة بها التوصل وغيرها فما وجه تخصيص الوجوب بالمقدمة المقصودة بها التوصل دون غيرها . في مختار الفصول من وجوب المقدمة الموصلة دون غيرها ( قوله وأما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب . . . إلخ ) شروع في تضعيف مختار الفصول من القول بالمقدمة الموصلة أي إن الواجب هي المقدمة التي يترتب عليها ذو المقدمة دون غيرها وقد تقدم الإشارة إلى مختاره في صدر الأمر الرابع وهذا هو موضع النقض والإبرام فيه مبسوطا ( وقد استند المصنف ) في تضعيفه وإثبات كون الواجب هو مطلق المقدمة سواء كانت موصلة أو غير موصلة إلى أمرين . ( الأول ) ما حاصله أن الغرض من وجوب المقدمة هو التمكن من ذي المقدمة والقدرة على الواجب وهو موجود في كل من المقدمة الموصلة وغيرها مترتب على كل منهما فلا وجه لاختصاص الوجوب بإحداهما دون الأخرى مع وجود المناط في كليهما جميعا وليس الغرض من وجوب المقدمة هو ترتب ذي المقدمة عليها خارجا فإنه ليس بأثر تمام المقدمات في غالب الواجبات يعنى المباشريات فكيف بإحداها فان أغلب الواجبات فعل اختياري